أحمد الشرفي القاسمي
295
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
ثمرته الذمّ والعقاب » لفاعله شبّه القبح بالزرع ، فأثبت له البذر والثمر ترشيحا وهي استعارة بالكناية مثل تشبيه : نشبت مخالب المنيّة بفلان . « و » قد « قيل » في حقيقة التوبة « غير ذلك » الذي ذكرناه « وهو صحيح إن تضمن الندم من وجه القبح » أي إن كان الندم من جهة المعصية لأجل قبحها فالتوبة صحيحة . « لكن هذا القدر » الذي ذكرناه في حقيقة التوبة « كاف » في صحتها « لحصول الرجوع من التائب والإقلاع » عن فعل المعصية « بذلك » الذي ذكرناه . ( فصل ) [ والتوبة مكفرة بنفسها لكل معصية ] « وهي » أي التوبة « مكفّرة » بنفسها « لكل معصية » صغيرة كانت أو كبيرة « إجماعا لقوله تعالى » : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 1 » « ونحوها » من الآيات كثير ويبدّل اللّه بها مكان السيّئات حسنات لقوله تعالى : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . . . الآية وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . قال الناصر عليه السلام في كتاب البساط في تفسيرها : أعلمنا اللّه تعالى أنّ العبد إذا تاب ردّ عليه ما بطل من عمله وجعل بدل سيّئاته حسنات . وقال في الكشاف : فإن قلت : ما معنى مضاعفة العذاب وإبدال السيّئات بالحسنات ؟ قلت : إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذّب على الشرك وعلى المعاصي جميعا فتضاعف العقوبة بمضاعفة المعاقب عليه وإبدال السيّئات بالحسنات أن يمحوها بالتوبة ويثبت مكانها الحسنات الإيمان والطّاعة والتّقوى . انتهى .
--> ( 1 ) طه ( 82 ) . ( 2 ) الفرقان ( 70 ) .